الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿فِي رَقٍّ﴾ جلد ﴿مَّنْشُورٍٍ﴾ وهو الصحيفة، واختلفوا في هذا الكتاب ما هو ؟ فقال الكلبي : هو كتاب الله سبحانه بيد موسى عليه السلام من التوراة، وموسى يسمع صرير القلم، وكان كلّما مرّ القلم بمكان خرقه إلى الجانب الآخر، فكان كتاباً له وجهان، وقيل : اللوح المحفوظ ( وهو ) دواوين الحفظة، تخرج إليهم يوم القيامة منشورة ؛ فآخذٌ بيمينه وآخذٌ بشماله، دليله ونظيره قوله سبحانه :
﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً﴾ [الإسراء: ١٣] وقوله سبحانه :
﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [التكوير: ١٠]، وقيل : هو ما كتب الله تعالى في قلوب أوليائه من الإيمان، بيانه : اولئك كتب في قلوبهم الإيمان، وقيل : هو ما كتب الله تعالى للخلق من السابقة والعاقبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى