نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما كان المكذب بشيء قد يكون معترفاً بأنه من عند إلهه، وأن إلهه متصف بجميع (١)صفات الكمال(٢) فلا شريك له، وإنما تكذيبه لقادح لا يقدر عليه، وكرب رمى بجميع(٣) أنكاده إليه، أعرض عنهم التفاتاً إلى الأسلوب الأول فقال مخاطباً له ﷺ تنويهاً بذكره ورفعاً لعظيم قدره وتسلية لما يعلم من نفسه الشريفة البراءة منه :﴿أم تسألهم﴾ أي أيها الطاهر الشيم البعيد عن مواضع التهم(٤) ﴿أجراً﴾ على إبلاغ ما أتيتهم به ﴿فهم من مغرم﴾ ولو قل، والمغرم : التزام(٥) ما لا يجب ﴿مثقلون﴾ أي حمل عليهم حامل بذلك ثقلاً فهم لذلك يكذبون من كان سبباً في هذا الثقل بغير مستند ليستريحوا مما جره لهم من الثقل.
١ - من مد، وفي الأصل: أنواع الكلام..
٢ - من مد، وفي الأصل: بعظيم..
٣ - من مد، وفي الأصل: بعظيم..
٤ - من مد: مواقع..
٥ - من مد، وفي الأصل: إلزام..
٢ - من مد، وفي الأصل: بعظيم..
٣ - من مد، وفي الأصل: بعظيم..
٤ - من مد: مواقع..
٥ - من مد، وفي الأصل: إلزام..