اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً﴾ جعلاً على ما جئتهم به ودعوتهم إليه ﴿فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ أي أثقلهم ذلك المَغْرَم الذي يسألهم، فيمنعهم ذلك عن الإسلام.
فإن قيل : ما الفائدة في سؤال النبي - ﷺ (١)- حيث قال : أَمْ تَسْأَلُهُمْ ولم يقل : أَمْ تُسْأَلُونَ أجراً كما قال تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ إلى غير ذلك ؟
فالجواب : أنَّ فيه فائدتين :
إحداهما(٢) : تسلية قلب النبي - ﷺ - لأنهم لما امتنعوا عن الاستماع صَعُبَ على النبي - ﷺ - فقال له ربه : أَنْتَ أتيتَ بما عليك فلا يَضيقُ صدرُك حيث لم يُؤْمنوا، فأنت غير مُلْزَم، وإنما كنت تُلاَمُ إن كنت طلبت منهم أجراً فهل طلبت ذلك فأَثْقَلْتَهُمْ فلا حَرَجَ عليك إذَنْ.
الثانية : لو قال : أَمْ تُسْأَلُونَ ففي طلب الأجر مطلقاً وليس كذلك لأنهم كانوا مشركين مطالبين بالأجر من رؤسائهم وأما النبي - ﷺ -(٣) فقال : أنتَ لا تسألهم أجراً فهم لا يَتَّبِعُونَك وغيرهُم يسألهم وهم يسألون ويتَّبِعون السائلين هذا غاية الضَّلاَل.
فإن قيل : ما الفائدة في سؤال النبي - ﷺ (١)- حيث قال : أَمْ تَسْأَلُهُمْ ولم يقل : أَمْ تُسْأَلُونَ أجراً كما قال تعالى :﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ ﴿أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً﴾ إلى غير ذلك ؟
فالجواب : أنَّ فيه فائدتين :
إحداهما(٢) : تسلية قلب النبي - ﷺ - لأنهم لما امتنعوا عن الاستماع صَعُبَ على النبي - ﷺ - فقال له ربه : أَنْتَ أتيتَ بما عليك فلا يَضيقُ صدرُك حيث لم يُؤْمنوا، فأنت غير مُلْزَم، وإنما كنت تُلاَمُ إن كنت طلبت منهم أجراً فهل طلبت ذلك فأَثْقَلْتَهُمْ فلا حَرَجَ عليك إذَنْ.
الثانية : لو قال : أَمْ تُسْأَلُونَ ففي طلب الأجر مطلقاً وليس كذلك لأنهم كانوا مشركين مطالبين بالأجر من رؤسائهم وأما النبي - ﷺ -(٣) فقال : أنتَ لا تسألهم أجراً فهم لا يَتَّبِعُونَك وغيرهُم يسألهم وهم يسألون ويتَّبِعون السائلين هذا غاية الضَّلاَل.
١ في ب –عليه الصلاة والسلام-..
٢ في النسختين أحدهما. وهو خطأ نحوي..
٣ في ب –عليه الصلاة والسلام-..
٢ في النسختين أحدهما. وهو خطأ نحوي..
٣ في ب –عليه الصلاة والسلام-..