بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قال عز وجل :﴿أَمْ تَسْألُهُمْ أَجْراً﴾ ومعناه : أن الحجة واجبة عليهم من كل وجه، لأنك قد أتيتهم بالبيان والبرهان، ولم تسألهم على ذلك أجراً. فقال :﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ يعني : أتطلب منهم ﴿أَجْراً﴾ بما تعلمهم من الأحكام، والشرائع. ﴿فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ﴾ يعني : من أجل المغرم، يمتنعون عن الإيمان. يعني : لا حجة لهم في الامتناع، لأنك لا تسأل منهم أجراً، فيثقل عليهم لأجل الأجر.