المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
ثم وصفهم تعالى بأنهم على الغاية من العتو والتمسك بالأقوال الباطلة في قوله :﴿وإن يروا كسفاً﴾ الآية، وذلك أن قريشاً كان في جملة ما اقترحت به أن تنزل من السماء عليها كسف وهي القطع، واحدها كسفة، وتجمع أيضاً على كسف كثمرة وتمر، قال الرماني : هي التي تكون بقدر ما يكسف ضوء الشمس. فأخبر الله عنهم في هذه الآية أنهم لو رأوا كسفاً ﴿ساقطاً﴾ حسب اقتراحهم لبلغ بهم العتو والجهل والبعد عن الحق أن يغالطوا أنفسهم وغيرهم ويقولوا هذا ﴿سحاب مركوم﴾. أي كثيف قد تراكم بعضه فوق بعض، ولهذه الآية نظائر في آيات أخر(١).
١ من ذلك قوله تعالى في الآية(٩٢) من سورة (الإسراء):﴿أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا﴾، وقوله تعالى في الآية(١٨٧) من سورة (الشعراء):﴿فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين﴾..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى