تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٤ وقوله تعالى :﴿وإن يروا كِسْفًا من السماء ساقطًا يقولوا سحابٌ مَركُوم﴾ يخبر عن عناد أولئك الرؤساء ومكابرتهم. وإنما قالوا على التّعنُّت لا على الاسترشاد. وإن هذه الآيات من قوله :﴿أم تأمرهم أحلامهم بهذا﴾ إلى قوله عز وجل :﴿أم لهم إله غير الله﴾ [ الطور : ٣٢ إلى ٤٣ ] كلها محاجّة مع أولئك الرؤساء المعاندين /٥٣٥-أ/ يُبيّن ذلك قوله :﴿وإن يروا كِسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم﴾ ؛ يقول : وإن يرو ما يوعدون من عذاب ينزِل بهم يقولوا لتعنّتهم ومكابرتهم : إنه سحاب، ليس بعذاب، وهو كما قال :﴿ولو أننا نزّلنا إليهم الملائكة وكلّمهم الموتى وحشرنا عيهم كل شيء قُبُلا ما كانوا ليؤمنوا﴾ [الأنعام: ١١١] يخبر عن عنادهم، وكقوله تعالى :﴿أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كِسفًا من السماء﴾ [سبإ: ٩] لا يؤمنون، ويقولون ما ذكر : إنه ﴿سحاب مركوم﴾ تعنّتا ومكابرة }.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى