محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿والبيت المعمور﴾ أي الذي يعمر بكثرة غاشيته. وهو الكعبة المعمورة بالحجاج والعمّار والطائفين والعاكفين والمجاورين. وروي :" أنه بيت في السماء بحيال الكعبة من الأرض.. يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبدا ". والأول أظهر، لأنه يناسب ما جاء في سورة ( التين ) من عطف ﴿البلد الأمين﴾ على ﴿طور سنين﴾ والقرآن يفسر بعضه بعضا، لتشابه آياته، وتماثلها كثيرا، وإن تنوعت بلاغة الأسلوب.
قال المهايميّ : أورده بعد الكتاب الذي هو الوحي، لأنه محل أعظم الأعمال المقصودة منه، ولأنه مظهر الوحي، ومصدر الرحمة العامة المهداة للعالمين، ولأنه من أجلّ الآيات وأكبرها. كما دل عليه آية (١) ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ وآيات أخر.
قال المهايميّ : أورده بعد الكتاب الذي هو الوحي، لأنه محل أعظم الأعمال المقصودة منه، ولأنه مظهر الوحي، ومصدر الرحمة العامة المهداة للعالمين، ولأنه من أجلّ الآيات وأكبرها. كما دل عليه آية (١) ﴿أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم﴾ وآيات أخر.
١ [٢٩/العنكبوت/٦٧]..