التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿والبحر المسجور﴾ أى : المملوء بالماء، يقال، سجر فلان الحوض إذا ملأه بالماء.
أو المسجور : بمعنى : المملوء بالنار من السَّجْر، وهو إيقاد النار فى التنور، ومنه قوله - تعالى - :﴿... فِي الحميم ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ﴾ والمراد بالبحر هنا : جنسه. قال ابن عباس : تملأ البحار كلها يوم القيامة بالنار، فيزاد بها فى نار جهنم.
وبهذا نرى أن الله - تعالى - قد أقسم بخمسة أشياء من مخلوقاته، للدلالة على وحدانيته، وعلى شمول قدرته، وعلى بديع صنعته.
وجواب هذا القسم قوله - سبحانه - :﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى