البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿والبحر المسجور﴾، قال مجاهد وشمر بن عطية والضحاك ومحمد بن كعب والأخفش : هو البحر الموقد ناراً.
وروي أن البحر هو جهنم.
وقال قتادة : البحر المسجور : المملوء، وهذا معروف من اللغة، ورجحه الطبري بوجود ماء البحر كذلك، ولا ينافي ما قاله مجاهد، لأن سجرت التنور معناه : ملأته بما يحترق.
وقال ابن عباس : المسجور : الذي ذهب ماؤه.
وروى ذو الرمة الشاعر، عن ابن عباس قال : خرجت أمة لتستقي، فقالت : إن الحوض مسجور : أي فارغ، وليس لذي الرمة حديث إلا هذا، فيكون من الأضداد.
ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة.
وقال ابن عباس أيضاً : المسجور : المحبوس، ومنه ساجور الكلب : وهي القلادة من عود أو حديد تمسكه، ولولا أن البحر يمسك، لفاض على الأرض.
وقال الربيع : المسجور : المختلط العذب بالملح.
وقيل : المفجور، ويدل عليه :﴿وإذا البحار فجرت﴾ والجمهور : على أن البحر المقسم به هو بحر الدنيا، ويؤيده :﴿وإذا البحار سجرت﴾ وعن علي وابن عمر : أنه في السماء تحت العرش فيه ماء غليظ يقال له بحر الحياة، يمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً، فينبتون في قبورهم.
وقال قتيبة بن سعيد : هو جهنم، وسماها بحراً لسعتها وتموجها.
كما جاء في الفرس : وإن وجدناه لبحراً.
قيل : ويحتمل أن تكون الجملة في القسم بالطور والبحر والبيت، لكونها أماكن خلوة مع الله تعالى، خاطب منها ربهم رسله.
فالطور، قال فيه موسى :﴿أرني أنظر أليك﴾ والبيت المعمور لمحمد ﷺ، والبحر المسجور ليونس، قال :﴿لا إله إلا أنت سبحانك﴾ فشرفت هذه الأماكن بهذه الأسباب.
وروي أن البحر هو جهنم.
وقال قتادة : البحر المسجور : المملوء، وهذا معروف من اللغة، ورجحه الطبري بوجود ماء البحر كذلك، ولا ينافي ما قاله مجاهد، لأن سجرت التنور معناه : ملأته بما يحترق.
وقال ابن عباس : المسجور : الذي ذهب ماؤه.
وروى ذو الرمة الشاعر، عن ابن عباس قال : خرجت أمة لتستقي، فقالت : إن الحوض مسجور : أي فارغ، وليس لذي الرمة حديث إلا هذا، فيكون من الأضداد.
ويروى أن البحار يذهب ماؤها يوم القيامة.
وقال ابن عباس أيضاً : المسجور : المحبوس، ومنه ساجور الكلب : وهي القلادة من عود أو حديد تمسكه، ولولا أن البحر يمسك، لفاض على الأرض.
وقال الربيع : المسجور : المختلط العذب بالملح.
وقيل : المفجور، ويدل عليه :﴿وإذا البحار فجرت﴾ والجمهور : على أن البحر المقسم به هو بحر الدنيا، ويؤيده :﴿وإذا البحار سجرت﴾ وعن علي وابن عمر : أنه في السماء تحت العرش فيه ماء غليظ يقال له بحر الحياة، يمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحاً، فينبتون في قبورهم.
وقال قتيبة بن سعيد : هو جهنم، وسماها بحراً لسعتها وتموجها.
كما جاء في الفرس : وإن وجدناه لبحراً.
قيل : ويحتمل أن تكون الجملة في القسم بالطور والبحر والبيت، لكونها أماكن خلوة مع الله تعالى، خاطب منها ربهم رسله.
فالطور، قال فيه موسى :﴿أرني أنظر أليك﴾ والبيت المعمور لمحمد ﷺ، والبحر المسجور ليونس، قال :﴿لا إله إلا أنت سبحانك﴾ فشرفت هذه الأماكن بهذه الأسباب.