زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَالْبَحْرِ﴾ فيه قولان :
أحدهما : أنه بحر تحت العرش ماؤه غليظ يُمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحا فينبتون في قبورهم، قاله عليّ رضي الله عنه.
والثاني : أنه بحر الأرض، ذكره الماوردي.
وفي ﴿الْمَسْجُورِ﴾ أربعة أقوال :
أحدها : المملوء، قاله الحسن، وأبو صالح، وابن السائب، وجميع اللغويين.
والثاني : أنه الموقد، قاله مجاهد، وابن زيد. وقال شمر بن عطية : هو بمنزلة التنور المسجور.
والثالث : أنه اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب، قاله أبو العالية. وروي عن الحسن قال : تسجر، يعني البحار، حتى يذهب ماؤها، فلا يبقى فيها قطرة. وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد. وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارا، فتزاد في نار جهنم.
والرابع : أن ﴿المسجور﴾ المختلط عذبه بملحه، قاله الربيع بن أنس. فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق.
أحدهما : أنه بحر تحت العرش ماؤه غليظ يُمطر العباد منه بعد النفخة الأولى أربعين صباحا فينبتون في قبورهم، قاله عليّ رضي الله عنه.
والثاني : أنه بحر الأرض، ذكره الماوردي.
وفي ﴿الْمَسْجُورِ﴾ أربعة أقوال :
أحدها : المملوء، قاله الحسن، وأبو صالح، وابن السائب، وجميع اللغويين.
والثاني : أنه الموقد، قاله مجاهد، وابن زيد. وقال شمر بن عطية : هو بمنزلة التنور المسجور.
والثالث : أنه اليابس الذي قد ذهب ماؤه ونضب، قاله أبو العالية. وروي عن الحسن قال : تسجر، يعني البحار، حتى يذهب ماؤها، فلا يبقى فيها قطرة. وقول هذين يرجع إلى معنى قول مجاهد. وقد نقل في الحديث أن الله تعالى يجعل البحار كلها نارا، فتزاد في نار جهنم.
والرابع : أن ﴿المسجور﴾ المختلط عذبه بملحه، قاله الربيع بن أنس. فأقسم الله تعالى بهذه الأشياء للتنبيه على ما فيها من عظيم قدرته على أن تعذيب المشركين حق.