جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاببسم الله الرحمَن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ زِلْزَالَهَا * وَأَخْرَجَتِ الأرْضُ أَثْقَالَهَا * وَقَالَ الإِنسَانُ مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدّثُ أَخْبَارَهَا * بِأَنّ رَبّكَ أَوْحَىَ لَهَا * يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النّاسُ أَشْتَاتاً لّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾.يقول تعالى ذكره : إذَا زُلْزِلَتِ الأرْضُ لقيام الساعة زِلْزَالَهَا فرُجّت رجّا، والزّلزال : مصدر إذا كسرت الزاي، وإذا فتحت كان اسما، وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها، كما يقال : لأكرمنك كرامتك، بمعنى : لأكرمنك كرامة. وحَسُن ذلك في زلزالها، لموافقتها رؤوس الآيات التي بعدها.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد، قال : زُلْزِلَتِ الأرْضُ على عهد عبد الله، فقال لها عبدُ الله : مالك ؟ أما إنها لو تكلّمت قامت الساعة.