البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿وأخرجت الأرض أثقالها﴾ : جعل ما في بطنها أثقالاً.
وقال النقاش والزجاج والقاضي منذر بن سعيد : أثقالها : كنوزها وموتاها.
ورد بأن الكنوز إنما تخرج وقت الدجال، لا يوم القيامة، وقائل ذلك يقول : هو الزلزال يكون في الدنيا، وهو من أشراط الساعة، وزلزال : يوم القيامة، كقوله :﴿يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة﴾ فلا يرد عليه بذلك، إذ قد أخذ الزلزال عاماً باعتبار وقتيه.
ففي الأول أخرجت كنوزها، وفي الثاني أخرجت موتاها، وصدقت أنها زلزلت زلزالها وأخرجت أثقالها.
وقيل أثقالها كنوزها ومنه قوله « تلقى الأرض أفلاذ كبدها » أمثال الأسطوان من الذهب والفضة.
وقال ابن عباس : موتاها، وهو إشارة إلى البعث وذلك عند النفخة الثانية، فهو زلزال يوم القيامة، لا الزلزال الذي هو من الأشراط.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى