الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني
عن الكتاب
لما ذَكَر مآل الفريقين بَيّن ميقاته فقال: ﴿بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * إِذَا زُلْزِلَتِ ٱلأَرْضُ﴾: لقيام الساعة ﴿زِلْزَالَهَا﴾: اللائق بها ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾: ما في جوفها كما مر ﴿وَقَالَ ٱلإِنسَانُ﴾: تعجبا ﴿مَا لَهَا * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: فتشهد على كل بما عمل على ظهرها ﴿بِأَنَّ﴾: أي: بسبب أن ﴿رَبَّكَ أَوْحَىٰ لَهَا﴾: أن تحدث بها ﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ﴾: يرجع ﴿ٱلنَّاسُ﴾: من الموقف ﴿أَشْتَاتاً﴾: متفرقين على قدر أعمالهم إلى الجنّة والنار ﴿لِّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ﴾: أي: جَزَاءَها ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ﴾: أي: زنة ﴿ذَرَّةٍ﴾: أصغر نمل أو هباء ﴿خَيْراً يَرَهُ﴾: أي: جزاءه ﴿وَمَن يَعْـمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ﴾: بشرط عدم الإحباط والمغفرة كما مر، قال ابن عباس:" الكافر يثاب في الدنيا فقط بالخير ويعاقب في الآخرة على شره وشركه، والمؤمن بعكسه "، والله تعالى أعلم بالصّواب.