الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
فإن قلت : بم تعلقت الباء في قوله :﴿بِأَنَّ رَبَّكَ﴾ ؟ قلت : بتحدّث، معناه : تحدّث أخبارها بسبب إيحاء ربك لها، وأمره إياها بالتحديث. ويجوز أن يكون المعنى : يومئذ تحدث بتحديث أنّ ربك أوحى لها أخبارها، على أن تحديثها بأن ربك أوحى لها تحديث بأخبارها، كما تقول : نصحتني كل نصيحة، بأن نصحتني في الدين. ويجوز أن يكون ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ﴾ بدلاً من ﴿أَخْبَارَهَا﴾، كأنه قيل : يومئذ تحدث بأخبارها بأن ربك أوحى لها ؛ لأنك تقول : حدثته كذا وحدثته بكذا، و ﴿أوحى لَهَا﴾ بمعنى أوحى إليها، وهو مجاز كقوله :﴿أَن نَّقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [النحل: ٤٠] قال :
أَوْحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتْ ***
وقرأ ابن مسعود :«تنبىء أخبارها ». وسعيد بن جبير : تنبئ، بالتخفيف.
أَوْحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتْ ***
وقرأ ابن مسعود :«تنبىء أخبارها ». وسعيد بن جبير : تنبئ، بالتخفيف.