البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
و ﴿الذي جعل لكم﴾ : من كلام الله، خطاباً لهم بتذكير نعمه السابقة.
وكرر الفعل في الجواب في قوله :﴿خلقهن العزيز العليم﴾، مبالغة في التوكيد.
وفي غير ما سؤال، اقتصروا على ذكر اسم الله، إذ هو العلم الجامع للصفات العلا، وجاء الجواب مطابقاً للسؤال من حيث المعنى، لا من حيث اللفظ، لأن من مبتدأ.
فلو طابق في اللفظ، كان بالاسم مبتدأ، ولم يكن بالفعل.
﴿لعلكم تهتدون﴾ : أي إلى مقاصدكم في السفر، أو تهتدون بالنظر والاعتبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى