اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَإِنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ أي لمُصَيَّرُونَّ في المعاد(١). ووجه اتصال الكلام بما قبله أن راكب الفلك في خطر الهلاك وراكب الدابة كذلك أيضاً ؛ لأن الدابة قد حصل لها ما يوجب هلاك الراكب، وكذا السفينة قد تنكسر، ففي ركوبهما تعريض النفس للهَلاَك فوجب على الراكب أن يتذكر أمر الموت، ويقطع أنه هالك، وأنه منقلب إلى الله، وغير منقلب من قَضَائِهِ وقدره، فإذا اتفق له ذلك ( المحذور )(٢) كان قد وطن نَفْسَهُ على الموت(٣).
١ انظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/٤٠٦..
٢ زيادة من الرازي لتوضيح السياق..
٣ الرازي ٢٧/٢٢٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى