فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا﴾.
اعتقدوا وزعموا، أو سمّوا وحكموا، أو قالوا فيهم ذلك ؛ فأنكر الله عليهم قولهم ذلك.
﴿أشهدوا خلقهم﴾
هل حضروا واطلعوا وكانوا شهودا حضورا خلق الله الملائكة، فعرفوا أن طبيعة خلقتهم مؤنثة ؟ ! (١) وهذا كقوله تعالى :﴿أم خلقنا الملائكة إناثا وهم شاهدون﴾. (٢)
﴿ستكتب شهادتهم ويسألون( ١٩ )﴾.
ستدون ملائكتنا من الكتبة والحفظة عليهم هذا البهتان والزور، ويسألون عنه يوم القيامة، ويجزون بما كانوا يقترفون ؛ فختمت الآية بالوعيد على هذا الزيف والافتراء(٣).
١ لأن سبيل العلم بمثل هذا هو المشاهدة..
٢ سورة الصافات. الآية١٥٠..
٣ السين التي أدخلت على الفعل في القول الرباني الكريم ﴿ستكتب﴾ هل هي لما يستقبل مثلما عدها أهل اللغة [للتنفيس] أي المستقبل القريب في مقابل [سوف] التي للتسويف وهو المستقبل البعيد؟.
وخروجا من ذلك قال بعض المفسرين: السين للتأكيد، وقيل يجوز أن تحمل على ظاهرها من الاستقبال، ويكون ذلك إشارة إلى تأخير كتابة السيئات لرجاء التوبة والرجوع.. اهـ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى