بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَعَلُواْ الملائكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا﴾ يعني : وصفوا الملائكة بالأنوثة. قرأ ابن كثير، وابن عامر، ونافع الَّذِينَ هُمْ عَنْدُ الرَّحْمَنِ عبيد يعني : الملائكة الذين هم في السماء، والباقون ﴿عِبَادُ الرحمن﴾ يعني : جمع عبد.
ثم قال :﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ يعني : أحضروا خلق الملائكة حين خلقهم الله تعالى، فعلموا أنهم ذكوراً أو إناثاً ؟ هذا استفهام فيه نفي، يعني : لم يشهدوا خلقهم على وجه التوبيخ، والتقريع. ثم قال :﴿سَتُكْتَبُ شهادتهم﴾ يعني : ستكتب مقالتهم ﴿وَيُسْألُونَ﴾ عنه يوم القيامة. وروي عن الحسن : أنه قرأ سَتُكْتَبُ شَهَادَاتُهُم بالألف يعني : أقوالهم. وقرأ عبد الرحمن الأعرج سَنَكْتُبُ بالنون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى