الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ أكثر السبعة :﴿وجَعَلُوا المَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثاً﴾ وقرأ الحَرَمِيَّانِ وابنُ عَامِرٍ :( عِنْدَ الرحمن إناثاً ) وهذه القراءة أَدَلُّ على رفع المنزلة.
وقوله تعالى :﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ معناه أَأُحْضِرُوا خَلْقَهُمْ، وفي قوله تعالى :﴿سَتُكْتَبُ شهادتهم وَيُسْألُونَ﴾ وعيدٌ مُفْصِحٌ، وأسند ابن المبارك عن سليمان بن راشِدٍ ؛ أنه بلغه أَنَّ امرأ لا يشهدُ شهادةً في الدنيا إلاَّ شَهِدَ بها يومَ القيامة على رؤوس الأشهاد، ولا يمتدح عبداً في الدنيا إلاَّ امتدحه يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قال القرطبيُّ في «تذكرته » : وهذا صحيح ؛ يَدُلُّ على صِحَّتِهِ قوله تعالى :﴿سَتُكْتَبُ شهادتهم وَيُسْألُونَ﴾ وقوله :﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨] انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى