التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا﴾ الضمير في جعلوا لكفار العرب فحكي عنهم ثلاثة أقوال شنيعة :
أحدها : أنهم نسبوا إلى الله الولد.
والآخر : أنهم نسبوا إليه البنات دون البنين.
والثالث : أنهم جعلوا الملائكة المكرمين إناثا، وقرئ عند الرحمن بالنون، والمراد به قرب الملائكة وتشريفهم كقوله :﴿والذين عند ربك﴾، وقرئ عباد بالباء جمع عبد والمراد به أيضا الاختصاص والتشريف.
﴿أشهدوا خلقهم﴾ هذا رد على العرب في قولهم : إن الملائكة إناثا، والمعنى هم لم يشهدوا خلق الملائكة، فكيف يقولون ما ليس لهم به علم ؟
﴿ستكتب شهادتهم ويسألون﴾ أي : تكتب شهادتهم التي شهدوا بها على الملائكة، ويسألون عنها يوم القيامة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى