جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَالكِتابِ المُبِينِ قسَم من الله تعالى أقسم بهذا الكتاب الذي أنزله على نبيه محمد ﷺ فقال : وَالكِتابِ المبين لمن تدبّره وفكّر في عبره، وعظاته، هداه، ورشده، وأدلته على حقيقته، وأنه تنزيل من حكيم حميد، لا اختلاق من محمد ﷺ ولا افتراء من أحد إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنا عَرَبِيّا يقول : إنا أنزلناه قرآنا عربيا بلسان العرب، إذ كنتم أيها المنذرُون به من رهط محمد ﷺ عربا لَعَلّكُمْ تَعْقِلُونَ يقول : لتعقلوا معانيه وما فيه من مواعظ، ولم ينزله بلسان العجم، فيجعله أعجميا، فتقولوا : نحن عرب، وهذا كلام أعجميّ لا نفقه معانيه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ حم. والكِتاب المُبِينِ هو هذا الكتاب المبين.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة حم. والكتاب المبين مبين والله بركته، وهداه ورشده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى