أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ أي لو شاء عدم عبادة الملائكة ما عبدناهم فاستدلوا بنفي مشيئته عدم العبادة على امتناع النهي عنها أو على حسنها، وذلك باطل لأن المشيئة ترجح بعض الممكنات على بعض مأمورا كان أو منهيا حسنا كان أو غيره، ولذلك جهلهم فقال :﴿وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون﴾ يتمحلون تمحلا باطلا، ويجوز أن تكون الإشارة إلى أصل الدعوى كأنه لما أبدى وجوه فسادها وحكى شبهتهم المزيفة نفى أن يكون لهم بها علم من طريق العقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى