البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ : الضمير للملائكة.
قال قتادة ومقاتل : في آخرين.
وقال مجاهد : الأوثان علقوا انتفاء العبادة على المشيئة، لكن العبادة وجدت لما انتفت المشيئة، فالمعنى : أنه شاء العبادة، ووقع ما شاء، وقد جعلوا إمهال الله لهم وإحسانه إليهم، وهم يعبدون غيره، دليلاً على أنه يرضى ذلك ديناً.
وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في أواخر الأنعام، وفي الكلام حذف، أي فنحن لا نؤاخذ بذلك، إذ هو وفق مشيئة الله، ولهذا قال :﴿ما لهم بذلك من علم﴾، أي بما ترتب على عبادتهم من العقاب، ﴿إن هم إلا يخرصون﴾ : أي يكذبون.
وقيل : الإشارة بذلك إلى ادعائهم أن الملائكة إناث.
وقال الزمخشري : هما كفرتان مضمومتان إلى الكفرات الثلاث، وهم : عبادتهم الملائكة من دون الله، وزعمهم أن عبادتهم بمشيئه، كما يقول إخوانهم المجبرة. انتهى.
جعل أهل السنة أخوات للكفرة عباد الملائكة، ثم أورد سؤالاً وجواباً جارياً على ما اختاره من مذهب الاعتزال، يوقف على ذلك في كتابه.
قال قتادة ومقاتل : في آخرين.
وقال مجاهد : الأوثان علقوا انتفاء العبادة على المشيئة، لكن العبادة وجدت لما انتفت المشيئة، فالمعنى : أنه شاء العبادة، ووقع ما شاء، وقد جعلوا إمهال الله لهم وإحسانه إليهم، وهم يعبدون غيره، دليلاً على أنه يرضى ذلك ديناً.
وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في أواخر الأنعام، وفي الكلام حذف، أي فنحن لا نؤاخذ بذلك، إذ هو وفق مشيئة الله، ولهذا قال :﴿ما لهم بذلك من علم﴾، أي بما ترتب على عبادتهم من العقاب، ﴿إن هم إلا يخرصون﴾ : أي يكذبون.
وقيل : الإشارة بذلك إلى ادعائهم أن الملائكة إناث.
وقال الزمخشري : هما كفرتان مضمومتان إلى الكفرات الثلاث، وهم : عبادتهم الملائكة من دون الله، وزعمهم أن عبادتهم بمشيئه، كما يقول إخوانهم المجبرة. انتهى.
جعل أهل السنة أخوات للكفرة عباد الملائكة، ثم أورد سؤالاً وجواباً جارياً على ما اختاره من مذهب الاعتزال، يوقف على ذلك في كتابه.