زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَقَالُواْ لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ في المكني عنهم قولان :
أحدهما : أنهم الملائكة، قاله قتادة، ومقاتل في آخرين.
والثاني : الأوثان، قاله مجاهد. وإنما عنوا بهذا أنه لو لم يرض عبادتنا لها لعجل عقوبتنا، فرد عليهم قولهم بقوله :﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ وبعض المفسرين يقول : إنما أشار بقوله :﴿ما لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ إلى ادعائهم أن الملائكة إناث ؛ قال ولم يتعرض لقولهم :﴿لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ لأنه قول صحيح ؛ والذي اعتمدنا عليه أصح، لأن هذه الآية كقوله :﴿لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، وقوله :﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: ٤٧] وقد كشفنا عن هذا المعنى هنالك. و﴿يَخْرُصُونَ﴾ بمعنى : يكذبون. وإنما كذبهم، لأنهم اعتقدوا أنه رضي منهم الكفر دينا.
أحدهما : أنهم الملائكة، قاله قتادة، ومقاتل في آخرين.
والثاني : الأوثان، قاله مجاهد. وإنما عنوا بهذا أنه لو لم يرض عبادتنا لها لعجل عقوبتنا، فرد عليهم قولهم بقوله :﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ وبعض المفسرين يقول : إنما أشار بقوله :﴿ما لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ إلى ادعائهم أن الملائكة إناث ؛ قال ولم يتعرض لقولهم :﴿لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ لأنه قول صحيح ؛ والذي اعتمدنا عليه أصح، لأن هذه الآية كقوله :﴿لَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨]، وقوله :﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس: ٤٧] وقد كشفنا عن هذا المعنى هنالك. و﴿يَخْرُصُونَ﴾ بمعنى : يكذبون. وإنما كذبهم، لأنهم اعتقدوا أنه رضي منهم الكفر دينا.