التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم﴾ الضمير في ﴿قالوا﴾ للكفار، وفي ﴿عبدناهم﴾ للملائكة، وقال ابن عطية : للأصنام والأول أظهر وأشهر، والمعنى احتجاج احتج به الذين عبدوا الملائكة، وذلك أنهم قالوا : لو أراد الله أن لا نعبدهم ما عبدناهم، فكونه يمهلنا وينعم علينا : دليل على أنه يرضى عبادتنا لهم، ثم رد الله عليهم بقوله :﴿ما لهم بذلك من علم﴾ يعني : أن قولهم بلا دليل وحجة، وإنما هو تخرص منهم.