كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ أي مُلوكُها وأغنياؤُها ورؤساؤها: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ﴾؛ بهم. فقالَ اللهُ تعالى لنبيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿قَٰلَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾؛ معناهُ: أتَّتبعون دينَ آبائكم وتكفُرون مِثلَهم، ولو جئتُكم بأرشدِ مما وجدتُّم عليه آباءَكم، فأَبَوا أنْ يقبَلُوا ذلك؛ و ﴿قَالُوۤاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ﴾.
ثُم ذكَرَ ما فعَلَ بالأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ تخويفاً لَهم فقالَ تعالى: ﴿فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾؛ يعني ما صَنَعَ بقومِ نوحٍ وعاد وثَمود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى