فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾.
وكما سقطت حجة المشركين من قومك في مزاعمهم الباطلة، كانت حجة كل المترفين المكذبين السابقين داحضة، إذ أصروا على تقليد الآباء في زيفهم وعوجهم ؛ و﴿مترفوها﴾ أي أغنياؤها البطرون المحبّون للبطالة، كأن تنعمهم وعكوفهم على الشهوات قصر هممهم عن تعرف طرق الحق والخير، وزيّن لهم التقليد ؛ وفي الآية تسلية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، فإنه ليس أول من عانده وكذبه قومه، بل هي سنة الله في الذين خلوا من قبل :﴿ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك..﴾(١).
﴿وإنا على آثارهم مقتدون( ٢٣ )﴾.
وأصروا على الاقتداء بأسلافهم في الغي والبغي ولو كانوا لا يعقلون شيئا ولا يهتدون.
١ سورة حم السجدة. من الآية ٤٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى