مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
المسألة الثالثة : أنه تعالى بين أن الداعي إلى القول بالتقليد والحامل عليه، إنما هو حب التنعم في طيبات الدنيا وحب الكسل والبطالة وبغض تحمل مشاق النظر والاستدلال لقوله ﴿إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة﴾ والمترفون هم الذين أترفتهم النعمة أي أبطرتهم فلا يحبون إلا الشهوات والملاهي ويبغضون تحمل المشاق في طلب الحق، وإذا عرفت هذا علمت أن رأس جميع الآفات حب الدنيا واللذات الجسمانية ورأس جميع الخيرات هو حب الله والدار الآخرة، فلهذا قال عليه السلام :«حب الدنيا رأس كل خطيئة ».