صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿وإذ قال إبراهيم...﴾ أي اذكر لهم قصة إبراهيم مع أبيه وقومه ؛ إذ أنكر عليهم عبادة الأصنام، ونهاهم عنها، ولم يقلدهم في جهالتهم، تمسكا بالبرهان الحق ؛ ليسلكوا مسلكه في النظر والاستدلال، معرضين عن التقليد فيما لا يصح التقليد فيه. وهم لا يمارون في حفية دينه، ولا في أنه أعظم آبائهم. ﴿إني براء مما تعبدون﴾ أي برئ منهم. وهو مصدر وقع موقع الصفة وهي برئ مبالغة. يقال : تبرأ منه، فهو براء – بالفتح والمد – يستوي فيه الواحد والمثنى والجمع والمذكر والمؤنث. وأصل البراء والبرء والتبرئ : التفصي مما يكره مجاورته.