التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وبعد هذا البيان الماحق لشبهات المشركين ولأقوالهم الباطلة.. أتبع - سبحانه - ذلك بذكر جانب من قصة إبراهيم - عليه السلام - مع قومه، وبذكر جانب من اعتراضاتهم على الرسول - ﷺ - وعلى دعوته، ورد عليها بما يخرس ألسنتهم فقال - تعالى - :﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ... والآخرة عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
أى : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك حال جدك إبراهيم - عليه السلام - وقت أن قال لأبيه آزر ولقومه الذين كانوا عاكفين على عبادة الأصنام، مقلدين فى ذلك آباءهم...
قال لهم : إننى برئ ما تعبدونه من هذه الأوثان.
وذكرهم - سبحانه - هنا بحال إبراهيم، لأنه كان أعظم آبائهم، ومحط فخرهم، والمجمع على محبته منهم.
فكأنه - تعالى - يقول لهم : هذا هو حال جدكم إبراهيم الذى تعتزون به فلماذا لم تقلدوه فى إنكاره لعبادة الأصنام، وفى هجره لما كان عليه أبوه وقومه، وإخلاصه العبادة لله - تعالى - وحده.
وقوله :﴿بَرَآءٌ﴾ مصدر وقع موقع الصفة وهى برئ، على سبيل المبالغة فى التبرى من عبادتهم لغير الله - تعالى - يقال : تبرات من فلان، فأنا منه براء.
أى : كرهت قوله وفعله والقرب منه.
أى : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك حال جدك إبراهيم - عليه السلام - وقت أن قال لأبيه آزر ولقومه الذين كانوا عاكفين على عبادة الأصنام، مقلدين فى ذلك آباءهم...
قال لهم : إننى برئ ما تعبدونه من هذه الأوثان.
وذكرهم - سبحانه - هنا بحال إبراهيم، لأنه كان أعظم آبائهم، ومحط فخرهم، والمجمع على محبته منهم.
فكأنه - تعالى - يقول لهم : هذا هو حال جدكم إبراهيم الذى تعتزون به فلماذا لم تقلدوه فى إنكاره لعبادة الأصنام، وفى هجره لما كان عليه أبوه وقومه، وإخلاصه العبادة لله - تعالى - وحده.
وقوله :﴿بَرَآءٌ﴾ مصدر وقع موقع الصفة وهى برئ، على سبيل المبالغة فى التبرى من عبادتهم لغير الله - تعالى - يقال : تبرات من فلان، فأنا منه براء.
أى : كرهت قوله وفعله والقرب منه.