إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمَ﴾ أي واذكُرْ لهم وقتَ قولِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ﴿لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ المُكبِّينَ على التقليدِ كيفَ تبرأَ ممَّا هم فيهِ بقولِه ﴿إِنَّنِي بَرَاء ممَّا تَعْبُدُونَ﴾ وتمسكَ بالبرهانِ ليسلكُوا مسلكَهُ في الاستدلالِ أو ليقلدوه إن لم يكُن لهم بدٌّ من التقليدِ فإنه أشرفُ آبائِهم وبَراءٌ مصدرٌ نُعتَ به مبالغةً ولذلكَ يستوِي فيه الواحدُ والمتعددُ والمذكرُ والمؤنثُ. وقُرِئ بَرِيءٌ وبُرَاءٌ بضمِّ الباءِ ككريمٍ وكرامٍ ومَا إمَّا مصدريةٌ أو موصولةٌ حذفَ عائدُها أيْ إننِي بريءٌ من عبادتِكم أو معبودِكم.