فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم لما بين في الآية المتقدمة أنه ليس لأولئك الكفار داع يدعوهم إلى تلك الأقاويل الباطلة إلا تقليد الآباء والأسلاف، وبين أنه طريق باطل، ومنهج فاسد، وأن الرجوع إلى الدليل أولى من الاعتماد على التقليد، أردفه بهذه الآية :
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ الذي هو أعظم آبائهم، ومحط فخرهم، والمجمع على محبته وحقية دينه منهم ومن غيرهم ﴿لِأَبِيهِ﴾ أي واذكر لهم وقت قوله لأبيه من غير أن يقلده، كما قلدتم أنتم آباءكم ﴿وَقَوْمِهِ﴾ أي الذين قلدوا آباءهم، وعبدوا الأصنام.
﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ تبرأ مما هم عليه وتمسك بالبرهان، ليسلكوا مسلكه في الاستدلال، والبراء مصدر نعت للمبالغة، وهو يستعمل للواحد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وقال الجوهري : وتبرأت من كذا وأنا منه براء وخلاء لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل وبه قال الكسائي والمبرد والزجاج.
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ الذي هو أعظم آبائهم، ومحط فخرهم، والمجمع على محبته وحقية دينه منهم ومن غيرهم ﴿لِأَبِيهِ﴾ أي واذكر لهم وقت قوله لأبيه من غير أن يقلده، كما قلدتم أنتم آباءكم ﴿وَقَوْمِهِ﴾ أي الذين قلدوا آباءهم، وعبدوا الأصنام.
﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ تبرأ مما هم عليه وتمسك بالبرهان، ليسلكوا مسلكه في الاستدلال، والبراء مصدر نعت للمبالغة، وهو يستعمل للواحد والمثنى والمجموع والمذكر والمؤنث، وقال الجوهري : وتبرأت من كذا وأنا منه براء وخلاء لا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر في الأصل وبه قال الكسائي والمبرد والزجاج.