الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله :﴿إلا الذي فطرني﴾ قالت فرقة : الاستثناء مُتَّصِلٌ، وكانوا يعرفون اللَّه ويُعَظِّمُونه، إلاَّ أَنَّهم كانوا يشركون معه أصنامهم، فكأَنَّ إبراهيم قَالَ لهم : أنا لا أوافقكم إلاَّ على عبادة اللَّه الذي فطرني، وقالت فرقة : الاستثناء مُنْقَطِعٌ، والمعنى : لكنَّ الذي فطرني هو معبودي الهادي المُنْجي من العذاب، وفي هذا استدعاءٌ لهم، وترغيبٌ في طاعةِ اللَّه، وتطميع في رحمته.