تفسير الشعراوي — الشعراوي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَجَعَلَهَا﴾ [الزخرف: ٢٨] أي سيدنا إبراهيم جعل كلمة البراءة من الشرك، أو كلمة التوحيد التي وردتْ في قوله تعالى: ﴿وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢].
جعل هذه الكلمة ﴿بَاقِيَةً﴾ [الزخرف: ٢٨] سائرة ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] في ذريته من بعده، وما زالت هذه الكلمةُ باقيةً ودائرة على ألسنة الناس حتى يوم القيامة، لأنها كلمةٌ طيبة، والكلمة الطيبة ضَمنَ الحق سبحانه لها البقاء في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ * تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤-٢٥].
وسماها كلمة مع أنها كلام، لأن الكلمة في اللغة تُطلق على الكلام، كما نقول: ألقى فلانٌ كلمة في الحفل، وابنُ مالك في الألفية يقول:
وكَلِمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤمّ
يعني: نقصد بالكلمة الكلام الكثير.
جعل هذه الكلمة ﴿بَاقِيَةً﴾ [الزخرف: ٢٨] سائرة ﴿فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف: ٢٨] في ذريته من بعده، وما زالت هذه الكلمةُ باقيةً ودائرة على ألسنة الناس حتى يوم القيامة، لأنها كلمةٌ طيبة، والكلمة الطيبة ضَمنَ الحق سبحانه لها البقاء في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي ٱلسَّمَآءِ * تُؤْتِيۤ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا﴾ [إبراهيم: ٢٤-٢٥].
وسماها كلمة مع أنها كلام، لأن الكلمة في اللغة تُطلق على الكلام، كما نقول: ألقى فلانٌ كلمة في الحفل، وابنُ مالك في الألفية يقول:
وكَلِمَةٌ بِهَا كَلاَمٌ قَدْ يُؤمّ
يعني: نقصد بالكلمة الكلام الكثير.