المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿بل متعت﴾ الآية، كلام متصل بما قبله، لأنه لما قال في عقبه، وكانت قريش من عقبه، اقتضى الكلام أن يقدر فيه لكن هؤلاء ليسوا ممن بقيت الكلمة فيهم بل متعتهم. والمعنى في الآية : بل أمهلت هؤلاء ومتعتهم بالنعمة مع كفرهم حتى جاءهم الحق والرسول، وذلك هو شرع الإسلام والرسول : محمد عليه السلام.
و :«متعتُ » بضم التاء هي قراءة الجمهور. وقرأ قتادة :«متعتَ » بفتح التاء الأخيرة على معنى : قل يا رب متعت، ورواها يعقوب عن نافع. وقرأ الأعمش :«بل متعنا »، وهي تعضد قراءة الجمهور. و :﴿مبين﴾ في هذه الآية يحتمل التعدي وترك التعدي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى