تفسير الشعراوي — الشعراوي

عن الكتاب
أي: هؤلاء القرناء قرناء السوء ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ﴾ [الزخرف: ٣٧] يعني: يصرفونهم ويمنعونهم عن الحق وعن الطريق المستقيم ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٣٧].
لذلك قال في موضع آخر: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ ٱلظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يٰلَيْتَنِي ٱتَّخَذْتُ مَعَ ٱلرَّسُولِ سَبِيلاً * يَٰوَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً * لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي وَكَانَ ٱلشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ [الفرقان: ٢٧-٢٩].
وقرناء السوء قرناء في الدنيا فحسب، أما في الآخرة فسيكونون أعداء، يلوم كُلٌّ منهم صاحبه ﴿ٱلأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].
كذلك الشيطان سيتبرأ من أتباعه ويخذلهم في الآخرة: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَٱسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ [إبراهيم: ٢٢].
وقد علَّمنا ربنا سبحانه وتعالى كيف نتحصَّن من الشيطان، فقال: ﴿وَإِماَّ يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٠].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى