التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون﴾ هذا كلام يقال للكفار في الآخرة، ومعناه أنهم لا ينفعهم اشتراكهم في العذاب ولا يجدون راحة التأسي التي يجدها المكروب في الدنيا إذا رأى غيره قد أصابه مثل الذي أصابه، والفاعل في ينفعكم قوله :﴿أنكم في العذاب مشتركون﴾، وإذ ظلمتم : تعليل معناه بسبب ظلمكم، وقيل : الفاعل مضمر، وهو التبري الذي يقتضيه قوله :﴿يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين﴾، وأنكم على هذا تعليل، والأول أرجح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى