تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤١:ثم قال :﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ أي : لا بد أن ننتقم منهم ونعاقبهم، ولو ذهبت أنت، ﴿أَوْ (١) نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ﴾ أي : نحن قادرون على هذا وعلى هذا. ولم يقبض الله رسوله حتى أقر عينه من أعدائه، وحكمه في نواصيهم، وملكه ما تضمنته صياصيهم. هذا معنى قول السدي، واختاره ابن جرير.
وقال ابن جرير(٢) حدثنا ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن(٣) ثور، عن معمر قال : تلا قتادة :﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ﴾ فقال : ذهب النبي ﷺ وبقيت النقمة، ولم يُرِ الله(٤) نبيه ﷺ في أمته شيئا يكرهه، حتى مضى(٥)، ولم يكن نبي قط إلا ورأى (٦) العقوبة في أمته، إلا نبيكم ﷺ. قال : وذُكر لنا أن رسول الله ﷺ أرِيَ ما يصيب أمته من بعده، فما رُئِي ضاحكا منبسطا حتى قبضه الله عز وجل. (٧)
وذكر من رواية سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة نحوه. ثم روى ابن جرير عن الحسن نحو ذلك أيضا.
وفي الحديث :" النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعَدُ، وأنا أمَنَة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون ". (٨)
١ - (١) في ت، أ: "وإما" وهو خطأ..
٢ - (٢) في ت: "وروى هو قال"..
٣ - (٣) في ت: "أبو"..
٤ - (٤) في أ: "الله تعالى"..
٥ - (٥) في ت، م: "قبض"..
٦ - (٦) في ت، م، أ: "إلا وقد رأى"..
٧ - (٧) تفسير الطبري (٢٥/٤٥)..
٨ - (٨) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٥٣١) من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى