تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ قيل : معناه لشرف(١) لك ولقومك، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي، وابن زيد. واختاره ابن جرير، ولم يحك سواه.
وأورد البغوي هاهنا حديث الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم فيه أحد إلا أكَبَّه الله على وجهه ما أقاموا الدين ". رواه البخاري. (٢)
و[ قيل ] (٣) معناه : أنه شرف لهم من حيث إنه أنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به وأعملهم بمقتضاه، وهكذا كان خيارهم وصفوتهم من الخُلَّص من المهاجرين السابقين الأولين، ومن شابههم وتابعهم.
وقيل : معناه :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أي : لتذكير لك ولقومك، وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم، كقوله :﴿لَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠]، وكقوله :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي : عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والاستجابة له.
وأورد البغوي هاهنا حديث الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن معاوية قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم فيه أحد إلا أكَبَّه الله على وجهه ما أقاموا الدين ". رواه البخاري. (٢)
و[ قيل ] (٣) معناه : أنه شرف لهم من حيث إنه أنزل بلغتهم، فهم أفهم الناس له، فينبغي أن يكونوا أقوم الناس به وأعملهم بمقتضاه، وهكذا كان خيارهم وصفوتهم من الخُلَّص من المهاجرين السابقين الأولين، ومن شابههم وتابعهم.
وقيل : معناه :﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ أي : لتذكير لك ولقومك، وتخصيصهم بالذكر لا ينفي من سواهم، كقوله :﴿لَقَدْ أَنزلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠]، وكقوله :﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٤].
﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ أي : عن هذا القرآن وكيف كنتم في العمل به والاستجابة له.
١ - (٩) في م: "الشرف"..
٢ - (١٠) معالم التنزيل للبغوي (٧/٢١٥) وصحيح البخاري برقم (٣٥٠٠)..
٣ - (١١) زيادة من ت، م..
٢ - (١٠) معالم التنزيل للبغوي (٧/٢١٥) وصحيح البخاري برقم (٣٥٠٠)..
٣ - (١١) زيادة من ت، م..