البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
مناسبة هذه الآية لما قبلها من وجهين : أحدهما : أنه لما تقدم طعن قريش على الرسول، واختيارهم أن ينزل القرآن على رجل من القريتين عظيم، أي في الجاه والمال ؛ وذكر أن مثل ذلك سبقهم إليه فرعون في قوله :﴿أليس لي ملك مصر﴾ ؟ إلى آخر الآية، أتبعه بالملك والمال، ففرعون قدوتهم في ذلك، ومع ذلك، فصار فرعون مقهوراً مع موسى منتقماً منه، فكذلك قريش.
والوجه الثاني : أنه لما قال :﴿واسأل من أرسلنا﴾ الآية، ذكر وقته موسى وعيسى، وهما أكبر إتباعاً ممن سبقهم من الأنبياء، وكل جاء بالدعاء إلى الله وإفراده بالعبادة، فلم يكن فيما جاء أبداً إباحة اتخاذ آلهة من دون الله، كما اتخذت قريش، فناسب ذكر قصتهما للآية التي قبلها.
وآيات موسى هي المعجزات التي أتى بها.
وخص الملائكة بالذكر، وهم الأشراف لأن غيرهم من الناس تبع لهم.
والوجه الثاني : أنه لما قال :﴿واسأل من أرسلنا﴾ الآية، ذكر وقته موسى وعيسى، وهما أكبر إتباعاً ممن سبقهم من الأنبياء، وكل جاء بالدعاء إلى الله وإفراده بالعبادة، فلم يكن فيما جاء أبداً إباحة اتخاذ آلهة من دون الله، كما اتخذت قريش، فناسب ذكر قصتهما للآية التي قبلها.
وآيات موسى هي المعجزات التي أتى بها.
وخص الملائكة بالذكر، وهم الأشراف لأن غيرهم من الناس تبع لهم.