جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
﴿فَلَمّا جاءَهُمْ بآياتِنا إذَا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ﴾ يقول : فلما جاء موسى فرعونَ وملأه بحججنا وأدلتنا على صدق قوله، فيما يدعوهم إليه من توحيد الله والبراءة من عبادة الآلهة، إذا فرعون وقومه مما جاءهم به موسى من الآيات والعِبَر يضحكون كما أن قومك مما جئتهم به من الاَيات والعِبر يسخرون، وهذا تسلية من الله عزّ وجلّ نبيه ﷺ عما كان يلقى من مشركي قومه، وإعلام منه له، أن قومه من أهل الشرك لن يَعْدُو أن يكونوا كسائر الأمم الذين كانوا على منهاجهم في الكفر بالله وتكذيب رسله، وندب منه نبيه ﷺ إلى الاستنان في الصبر عليهم بسنن أولي العزم من الرسل، وإخبار منه له أن عقبى مردتهم إلى البوار والهلاك كسنته في المتمرّدين عليه قبلهم، وإظفاره بهم، وإعلائه أمره، كالذي فعل بموسى عليه السلام، وقومه الذين آمنوا به من إظهارهم على فرعون وملئه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى