معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وإنه﴾ يعني القرآن، ﴿في أم الكتاب﴾ في اللوح المحفوظ. قال قتادة : أم الكتاب : أصل الكتاب، وأم كل شيء : أصله. قال ابن عباس : أول ما خلق الله القلم فأمره أن يكتب بما يريد أن يخلق، فالكتاب عنده، ثم قرأ ( وإنه في أم الكتاب ) ﴿لدينا﴾، فالقرآن مثبت عند الله في اللوح المحفوظ كما قال :﴿بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ﴾ ( البروج-٢١ ). ﴿لعلي حكيم﴾، قال قتادة : يخبر عن منزلته وشرفه، أي : إن كذبتم بالقرآن يا أهل مكة فإنه عندنا لعلي رفيع شريف محكم من الباطل.