مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّهُ فِى أُمِّ الكتاب لَدَيْنَا﴾ وإن القرآن مثبت عند الله في اللوح المحفوظ، دليله قوله :﴿بَلْ هُوَ قُرْءانٌ مَّجِيدٌ فِى لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١-٢٢]. وسمي أم الكتاب لأنه الأصل الذي أثبتت فيه الكتب منه تنقل وتستنسخ. ﴿أُمُّ الكتاب﴾ بكسر الألف : علي وحمزة ﴿لَّعَلِىٌّ﴾ خبر «إن » أي في أعلى طبقات البلاغة أو رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزاً من بينها ﴿حَكِيمٌ﴾ ذو حكمة بالغة