التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - المنزلة السامية التى جعلها لهذا القرآن، والصيانة التامة التى أحاطه بها فقال :﴿وَإِنَّهُ في أُمِّ الكتاب لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾.
والمراد بأم الكتاب : اللوح المحفوظ، وسمى بذلك لأن جميع الكتب السماوية منقولة عنه. كما قال - تعالى - :﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾.
وقيل : المراد بأم الكتاب : علمه الأزلى - عز وجل -.
أى : وإن هذا القرآن المبين لثابت، وكائن فى اللوح المحفوظ، وهو ﴿لَدَيْنَا﴾ أى : عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أى : لرفيع الشأن، عظيم القدر ﴿حَكِيمٌ﴾ أى : محكم النظم فى أعلى طبقات البلاغة. فلا يضيره تكذيب المكذبين، ولا طعن الطاعنين.
فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على القيمة العظيمة التى جعلها - سبحانه - لهذا القرآن، فى علمه - تعالى - وتقديره، كما أن وصف هذا الكتاب بقوله ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يؤكد هذه المنزلة السامية ويقررها.
والمراد بأم الكتاب : اللوح المحفوظ، وسمى بذلك لأن جميع الكتب السماوية منقولة عنه. كما قال - تعالى - :﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾.
وقيل : المراد بأم الكتاب : علمه الأزلى - عز وجل -.
أى : وإن هذا القرآن المبين لثابت، وكائن فى اللوح المحفوظ، وهو ﴿لَدَيْنَا﴾ أى : عندنا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ أى : لرفيع الشأن، عظيم القدر ﴿حَكِيمٌ﴾ أى : محكم النظم فى أعلى طبقات البلاغة. فلا يضيره تكذيب المكذبين، ولا طعن الطاعنين.
فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على القيمة العظيمة التى جعلها - سبحانه - لهذا القرآن، فى علمه - تعالى - وتقديره، كما أن وصف هذا الكتاب بقوله ﴿عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ يؤكد هذه المنزلة السامية ويقررها.