الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ أي : وإن القرآن في أم الكتاب، يعني : اللوح المحفوظ : وأم الكتاب : أصله.
فالقرآن مثبت(١) عند الله جل وعز في اللوح المحفوظ، ومن اللوح المحفوظ نُسِخَ.
وقوله :﴿لدينا لعلي حكيم﴾، أي : عندنا لذو علو ورفعة وقيل معنى ( عليٌّ ) : قاهر لا يقدر أحد أن يدفعه(٢) ويبطله، معجز لا يؤتى بمثله، حكيم أحكمت آياته ثم فصلت، فهو ذو حكمة.
وقيل : حكيم، أي : محكم في أحكامه ووصفه(٣).
قال ابن عباس :( أو لما خلق الله عز وجل القلم : أمره أن يكتب ما يريد أن يخلق. قال : فالكتاب عنده(٤).
روى مالك عن ( عمران عن )(٥) عكرمة أنه قال(٦) ( أم الكتاب القرآن )(٧).
١ (ح): مثبة..
٢ (ح): يرفعه..
٣ انظر إعراب النحاس ٤/٩٧..
٤ جامع البيان ٢٥/٣٠، وجامع القرطبي ١٦/٦٢ حيث ورد بلفظه..
٥ هو عمران بن مسلم المنقري، أبو بكر القصير البصير. أخرج له البخاري ومسلم و الترمذي والنسائي وأبو داود، صنفه ابن حجر ضمن الطبقة السادسة. انظر تقريب التهذيب ٢/٨٤ ت ٧٤٠..
٦ فوق السطر في (ت)..
٧ (ح): (أم القرآن). وانظر جامع البيان ٢٥/٣٠..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى