فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي وإن القرآن ﴿فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا﴾ أي عندنا ﴿لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ أخبر عن منزلته وشرفه وفضله أي إن كذبتم به يا أهل مكة فإنه عندنا شريف رفيع القدر محكم النظم في أعلى طبقات البلاغة، ودرجات الفصاحة، لا يوجد فيه اختلاف ولا تناقض، والجملة عطف على الجملة المقسم بها داخلة تحت معنى القسم أو مستأنفة مقررة لما قبلها، قال الزجاج : أم الكتاب أصل الكتاب، وأصل كل شيء أمه والقرآن مثبت عند الله في اللوح المحفوظ، كما قال ﴿بَلْ هُوَ قُرْآَنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾.
قال ابن جريج : المراد بقوله وإنه الخ أعمال الخلق من إيمان وكفر ومعصية، عن ابن عباس قال :( إن أول ما خلق الله من شيء القلم، وأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة عنده ) (١)، ثم قرأ هذه الآية وأخرج ابن مردويه نحوه عن أنس مرفوعا.
قال ابن جريج : المراد بقوله وإنه الخ أعمال الخلق من إيمان وكفر ومعصية، عن ابن عباس قال :( إن أول ما خلق الله من شيء القلم، وأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة عنده ) (١)، ثم قرأ هذه الآية وأخرج ابن مردويه نحوه عن أنس مرفوعا.
١ سبق ذكره..