تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤ وقوله تعالى :﴿وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم﴾ قوله :﴿وإنه في أمّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم﴾ قوله :﴿وإنه في أم الكتاب﴾ يرجع إلى وجهين :
أحدهما : أي القرآن في أصل الكتاب، ومنه القول، وهو اللوح المحفوظ، وأمّ الشيء أصله، ويسمّي أمّ القرى مكة لهذا.
والثاني : أي القرآن في الكتب المتقدمة، فإن الأمهات سمّيت أمهات لتقدّمها على الولد، وهو كقوله تعالى :﴿وإنه لفي زُبُر الأولين﴾ [الشعراء: ١٩٦] وقوله تعالى :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ ﴿صُحف إبراهيم وموسى﴾ [ الأعلى : ١٨ و١٩ ].
وقوله تعالى :﴿لعليّ حكيم﴾ قال ابن عباس : أي هو أعلى الكتب وأحكمها وأعدلُها.
وقال بعضهم : وصف كتابه بالعظمة والمنزلة والشرف عنده. وقوله :﴿حكيم﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿حكيم﴾ بمعنى محكم كقوله تعالى :﴿أحكمت آياته﴾ [هود: ١] أي بالحُجج والبراهين.
والثاني : سماه حكيما لما جعل فيه من الحكمة، والله أعلم.
أحدهما : أي القرآن في أصل الكتاب، ومنه القول، وهو اللوح المحفوظ، وأمّ الشيء أصله، ويسمّي أمّ القرى مكة لهذا.
والثاني : أي القرآن في الكتب المتقدمة، فإن الأمهات سمّيت أمهات لتقدّمها على الولد، وهو كقوله تعالى :﴿وإنه لفي زُبُر الأولين﴾ [الشعراء: ١٩٦] وقوله تعالى :﴿إن هذا لفي الصحف الأولى﴾ ﴿صُحف إبراهيم وموسى﴾ [ الأعلى : ١٨ و١٩ ].
وقوله تعالى :﴿لعليّ حكيم﴾ قال ابن عباس : أي هو أعلى الكتب وأحكمها وأعدلُها.
وقال بعضهم : وصف كتابه بالعظمة والمنزلة والشرف عنده. وقوله :﴿حكيم﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما :﴿حكيم﴾ بمعنى محكم كقوله تعالى :﴿أحكمت آياته﴾ [هود: ١] أي بالحُجج والبراهين.
والثاني : سماه حكيما لما جعل فيه من الحكمة، والله أعلم.