تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ اختلف المفسرون في معناها، فقيل : معناها : أتحسبون أن نصفح عنكم فلا نعذبكم ولم تفعلوا ما أمرتم به ؟ قاله ابن عباس، ومجاهد وأبو صالح، والسدي، واختاره ابن جرير. (١)
وقال قتادة في قوله :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ : والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل (٢) هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، وكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك.
وقول قتادة لطيف المعنى جدا، وحاصله أنه يقول في معناه : أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر(٣) الحكيم - وهو القرآن - وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر(٤) به ليهتدي من قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته.
وقال قتادة في قوله :﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ : والله لو أن هذا القرآن رفع حين ردته أوائل (٢) هذه الأمة لهلكوا، ولكن الله عاد بعائدته ورحمته، وكرره عليهم ودعاهم إليه عشرين سنة، أو ما شاء الله من ذلك.
وقول قتادة لطيف المعنى جدا، وحاصله أنه يقول في معناه : أنه تعالى من لطفه ورحمته بخلقه لا يترك دعاءهم إلى الخير والذكر(٣) الحكيم - وهو القرآن - وإن كانوا مسرفين معرضين عنه، بل أمر(٤) به ليهتدي من قَدّر هدايته، وتقوم الحجة على من كتب شقاوته.
١ - (٥) في ت: "ومجاهد وغيرهما"..
٢ - (١) في ت: "أول"..
٣ - (٢) في ت، م، أ: "إلى الخير وإلى الذكر"..
٤ - (٣) في ت، م: "يأمر"..
٢ - (١) في ت: "أول"..
٣ - (٢) في ت، م، أ: "إلى الخير وإلى الذكر"..
٤ - (٣) في ت، م: "يأمر"..