البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٩:﴿وقالوا يا أيه الساحر ادع لنا ربك﴾ : أي في كشف العذاب.
قال الجمهور : هو خطاب تعظيم، لأن السحر كان علم زمانهم، أو لأنهم استصحبوا له ما كانوا يدعون به أولاً، ويكون قولهم :﴿بما عهد عندك إننا لمهتدون﴾ : إخبار مطابق مقصود، وقيل : بل خطاب استهزاء وانتقاص، ويكون قولهم :﴿بما عهد عندك﴾، أي على زعمك، وقوله : و ﴿إننا لمهتدون﴾ : إخبار مطابق على شرط دعائه، وكشف العذاب وعهد معزوم على نكثه. ألا ترى :﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ ؟ وعلى القول الأول يكون قوله :﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ جارياً على أكثر عادة الناس، إذا مسه الضر تضرع ودعا، وإذا كشف عنه رجع إلى عادته الأولى، كقوله :﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ ثم إذا كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه.
وقوله :﴿بما عهد عندك﴾، محتمل أن يكون من أن دعوتك مستجابة، وفي الكلام حذف، أي فدعا موسى، فكشف ﴿فلما كشفنا﴾.
وقرأ أبو حيوة : ينكثون، بكسر الكاف.
قال الجمهور : هو خطاب تعظيم، لأن السحر كان علم زمانهم، أو لأنهم استصحبوا له ما كانوا يدعون به أولاً، ويكون قولهم :﴿بما عهد عندك إننا لمهتدون﴾ : إخبار مطابق مقصود، وقيل : بل خطاب استهزاء وانتقاص، ويكون قولهم :﴿بما عهد عندك﴾، أي على زعمك، وقوله : و ﴿إننا لمهتدون﴾ : إخبار مطابق على شرط دعائه، وكشف العذاب وعهد معزوم على نكثه. ألا ترى :﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ ؟ وعلى القول الأول يكون قوله :﴿فلما كشفنا عنهم العذاب إذا هم ينكثون﴾ جارياً على أكثر عادة الناس، إذا مسه الضر تضرع ودعا، وإذا كشف عنه رجع إلى عادته الأولى، كقوله :﴿فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون﴾ ثم إذا كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه.
وقوله :﴿بما عهد عندك﴾، محتمل أن يكون من أن دعوتك مستجابة، وفي الكلام حذف، أي فدعا موسى، فكشف ﴿فلما كشفنا﴾.
وقرأ أبو حيوة : ينكثون، بكسر الكاف.