فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ﴾ أي حملهم على خفة الجهل والسفه، بقوله وكيده، واستفزهم بالقول، واستزلهم وعمل فيهم كلامه، وقيل : طلب منهم الخفة في الطاعة وهي الإسراع، قال ابن الأعرابي المعنى فاستجهل قومه فأطاعوه لخفة أحلامهم، وقلة عقولهم، فقال استخفه الفرح، أي أزعجه، استخفه أي حمله، ومنه ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾، وقد استخف بقومه وقهرهم حتى اتبعوه وعزروه وقيل استخف قومه أي وجدهم خفاف العقول، فصيغة الاستفعال للوجدان، وفي نسبته إلى القوم تجوز.
﴿فَأَطَاعُوهُ﴾ فيما أمرهم به وقبلوا قوله وكذبوا موسى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أي خارجين عن طاعة الله.
﴿فَأَطَاعُوهُ﴾ فيما أمرهم به وقبلوا قوله وكذبوا موسى ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ أي خارجين عن طاعة الله.